السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )
296
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
فما معنى عدم قدرته على تعقّله ؟ قيل : إنّ المراد بذلك أن لا حقيقة عينيّة له ، حتّى يتعلّق به علم ؛ حتّى أنّ الذي نفرضه ممتنعا بالذات ، و نحكم عليه بذلك ، ممتنع بالذات بالحمل الأوّليّ ، محكوم عليه بالامتناع ، و صورة علميّة ممكنة موجودة بالحمل الشائع . و هذا نظير ما يقال في دفع التناقض المتراءى في قولنا : « المعدوم المطلق لا يخبر عنه » - حيث يدلّ على نفي الإخبار عن المعدوم المطلق ، و هو بعينه إخبار عنه - إنّ نفي الإخبار ، عن المعدوم المطلق بالحمل الشائع ؛ إذ لا شيئيّة له حتّى يخبر عنه